| أبلغ عن الفساد |
| ورش وفعاليات |
| 4 أغسطس 2008 المرض حق لكل مواطن شعار جديد ترفعه وزارة الصحة بمركز قفط |
|
مركز الدراسات الريفية " المرض حق لكل مواطن " شعار جديد ترفعه وزارة الصحة بمركز قفط
الاهمال و التدهور و تدنى الخدمات الطبية هى السمات الرئيسية للوحدات الصحية بمركز قفط – محافظة قنا . فمع سيل الوعود الحكومية بأولوية محافظات الصعيد فى التنمية إلا أنها وعود من نوع أخر فالوحدات الصحية الموجودة بمركز قفط هى مجموعه من المبانى المصممه لعقاب الأطباء و المواطنين فالوحدات الصحية عباره عن مبنى من حجرة واحدة فى أخر حدود القرية مع الجبل يفتقر إلى كل الاحتياجات الطبية لإنقاذ المرضى خاصة الأطفال منهم و تقديم العلاج اللازم لهم فالأجهزة الطبية أغلبها معطل و غير صالح للإستخدام .
الأدهى من ذلك أن الأطباء الذين يتم عقابهم بالعمل فى هذه الوحدات النائية غالبا ما ينيبون عنهم الممرضات لتوقيع الكشف الطبى على المرضى و وصف العلاج و جمع ثمن التذاكر نظير الخدمات المفترض تقديمها مجانا و كل ذلك لغياب المسئولية الاشرافية و غياب المواد اللازمة لأدائهم لعملهم مما يوحى بغياب دور الحكومة فى هذا المجال و الذى يمثل مخالفة جسيمه لما وافقت علية مصر فى العهد الدولى للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و الذى نص فى المادة (12) منه على : حق كل إنسان فى التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه و كذلك الفقرة 2- د من ذات المادة و التى تنص على : إلزام الدول بإتخاذ تدابير من أجل تهيئة ظروف من شأنها تأمين الخدمات الطبية و العناية الطبية للجميع فى حالة المرض . و هذا النص يضع إلزام على الدوله بإتيان أفعال إيجابية فى هذا الصدد و أن تكون هذه الأفعال واضحة و ملموسة النتائج كما أن نصوص الدستور المصرى فى المادتين 16-17 منه جازمه بشأن كفالة الدوله لتوفير الخدمات الصحية خاصة فى القرى . إن إستمرار تجاهل الحكومة المصرية لإلتزاماتها الدولية و دستورها الداخلى و إستمرار إنتهاكها لحقوق البسطاء و المزارعين فى القرية المصرية لهو دليل على زيف إدعاءات الاصلاح و إنطلاق قطار التنمية المزعوم التى تنادى بها الحكومة المصرية . إن كل فرد يشارك فى صنع الحياة على تراب هذا البلد له حق فى تطوير مستمر لحياته و هذا التطوير لن يحدث تلقائيا أو بمجرد إطلاق الشعارات و إنما من خلال إتاحة جميع الامكانيات و تسخيرها لخدمة الانسان و على رأسها الخدمات الصحية . إن إستمرار تجاهل الحكومة المصرية لإلتزاماتها الدولية و ضربها بنصوص الدستور عرض الحائط لهو بداية إنهيار للسلام الاجتماعى داخل البلاد . إن تحول الوحدات الصحية إلى سلخانات لذبح المرضى و إستنزافهم أصبح مؤشر حقيقى لما آات إلية الأوضاع فى مصر و يكشف زيف إدعاءات الحكومة المصرية و عزمها على الاستمرار فى إنتهاك حقوق البسطاء و القضاء عليهم . |